|
|
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
لوحة التميّز الشهري (قريباً) |
||||
|
|
|
|
|
|
|
قريبا |
قريبا |
قريبا |
قريبا |
قريبا |
![]() |
| آخر 10 مشاركات |
| مختارات |
|
|||||||
| حوار آلأِقـِــِـَلآم للنقاشـآث الـج ـآدةٌ [ مـَع / ضـِد ] حـِوارٌ هادِف / إبحار في الفكر والنقد وإخـتِلافُ الرِأيّ لايـُفسِدُ للودِ قضـيّه ..! |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
المشاركة رقم: 1 | ||||||||||||||||||||||||||||
|
المنتدى :
حوار آلأِقـِــِـَلآم للنقاشـآث الـج ـآدةٌ
ارم نظارتيك ! .. ما أنت أعمى ارمِ نظارتيكَ ! .. ما أنت أعمى .... إنما نحنُ جوقة العميان تعتبر قصيدة ( نزار قباني ) في رثاء ( طه حسين ) من القصائد التي علقت بعض أبياتها في ذهني سنوات طويلة وما زالت تحتل مكانها في الذاكرة إلى جانب قصائد أخر لما فيها من صدق العاطفة وقوة التعبير وسلاسة الأداء ، قصيدة تعتبر من القصائد التي تحمل في طياتها مخزونا هائلا من العاطفة الجياشة والحس المبدع . ولست أدري كيف استطاع (نزار) أن يحمل الكلمة في طيات قصائده سحرا خاصا بها لولا أن ذلك إلهام من الله تعالى قد نتفق و قد نختـلف مع ( نزار ) ومع ( طه حسين ) لكن هذا الاختلاف وهـذا الاتفاق لا يخرجنا إطلاقا عن الاعتراف بشاعرية الأول و إبداع الثاني ... ارم نظارتيك ! .. ما أنت أعمى ما زالت صورة ( طه حسين ) ماثلة أمامي بكل وضوح وهو جالس بنظارته السوداء التي تخفي وراءها عينيه ، واضعا يده مع الأخرى على ركبته ، رافعا رأسه في شموخ واعتداد ، مرهفا سمعه لكل صوت ولكل حديث ، فكلما قرأت كتابا أو اطلعت على مقال له ، تصورت تلك الكتب والمقالات التي توصف بأنها ذات أسلوب سهل ممتنع . ارم نظارتيك! .. ما أنت أعمى كثر هم أولئك البشر الذين اتخذوا من العمى قيدا يكبل ذواتهم قبل أن يسجن أجساهم و يقيدها عن الحركة .. كثر هم أولئك الذين اتخذوا العمى مطية للإخفاق وذريعة للفشل . كثر هم أولئك الذين جاءوا وذهبوا ولم يتركوا أثرا في هذه الحياة أو ذكرا لهم بعد الموت ، إلا من هم على شـاكلة (طه حسين) ، الذين لم يأبهوا بفقد الرؤية فرؤية البصيرة أقوى عندهم من رؤية البصر ، أولئك لم ينس التاريخ ذكرهم وسجل حياتهم وأعمالهم وكلماتهم لتظل نبراسا للبعض , وذكرى للبعض الآخر ، ولتكون قصصا تروى على مر الأجيال ، منهم : بشار بن برد ، أبو العلاء المعري ، هيلين كيلر ، فهد العسكر ، وغيرهم ممن نهجوا نفس الطريق وساروا على الدرب ذاته . ارم نظارتيك ! .. ما أنت أعمى فقد جاوزت يا ( طه ) في معرفتك وعلمك الكثيرين ممن يتمتع بسلامة النظر وقوة البصر ، فلم تنفعهم أبصارهم في التزود بالمعرفة والعلم . إن المتأمل في مسيرة الحياة يرى الكثرة من البشر مجرد (كم ) يعيش حياة ( العرض) لا ( نوعا) يبحث عن (الجوهر) . إنما نحن جوقة العميان نحن (البشر ) الذين جرى بهم نهر الحياة في زخمه المضطرب ، فصار كل همهم قوت يومهم ، وأصبحوا مجرد تروس صغيرة في ماكينة لا ترحم ، تذهب بنا الدنيا حيث شاءت ، وتلقي بنا الريح حيث أصابت ، لسنا إلا (جوقة العميان) نردد كل ما يقال لنا بدون أن نرى الطريق ، فقدنا الرؤية رغم وجود البصر ، لأننا عطلنا ملكة التفكير وأدمنـا راحـة الترديد . وضعنا لأنفسنا نظارات سود و جلسـنا في الظلام ، ليس حبا في الظلام ولكن خوفا من النور ، وحفاظا على ما تعودنا عليه واعتدنا ، فلم نتعلم كيف نفكر ، أو كيف نزيـح أدران الجهل التي تغلف عقولنا و تسلب إرادتنا ، ما زلنا إلى اليوم نحضر حفلات الزار ، و نعقد الخيوط حتى تتوقف آلام الأسنان . مازلنا إلى اليوم نتجادل حول تفاصيل التفاصيل ما زلنا إلى اليوم نردد : زيد ضـرب عمرا ، هكذا بكل بساطة ، ولم نتساءل يوما : لم ضرب زيد عمرا ؟؟ اعتدنا على الحفظ والترديد (كجوقة العميان) لأننا لم نتعلم التفكير ولم نتعوده ،رغم أن ديننا يحضنا عليه بل يأمرنا به . ارم نظارتيك .. ما أنت أعمى فما ذهبت إليه من حرية الفكر وطرح لبعض آرائك التي تصدم البعض إلا أنها رغم ذلك قامت بتحريك سـاكن ، وألقت الحجر في بركة الماء الآسـن ، لتضيف شيئا جـديدا ، قد نتفق وقد نختلف معك ، لكن المحصلة الأخيرة هي إثـراء فكر وإنارة طريق ومعرفة سبيل ، لذا مهما وضعت هذه النظارة ( ما أنت أعمى ) ، إنما نحن الذين استمرأنا الجمود والخمود وأحببنا الكسل والدعة وأدمنا النوم وراحة العقل ، ( إنما نحن جوقة العميان ) . ارم نظارتيك .. ما أنت أعمى ما حاجتك إلى النظارة والأمر معكوس ، فمن يعرف ويرى ببصيرته يقال عنه إنه أعمى ، ومن يجهل ولا يرى إلا ببصره يقال عنه صحيح . ألست معي إن هناك خللا يجب تصحيحه ، وهذا ما ذهب إليه ( نزار قباني ) في هذه القصيدة التي مطلعها : ضوءُ عينيكَ ، أم هُما نَجمتانِ .... كلهم لا يرى .. وأنت تراني لست أدري من أين أبدأُ بَوحي ..... شَجَرُ الدمع شاخ في أجفاني ...... آه يا سِّيدي الذي جعلَ الليلَ .... نهاراً .. والأرض كالمهرجان ارمِ نظارتيــك كي أتملىَّ .... كيف تبكي شواطئ المرجانِ ارمِ نظارتيك ! ما أنت أعمى .... إنما نحن جــوقة العميان أيها الأزهري يا سارق النار .... يا كاسـرا حـدودَ الثواني عد إلينا فإن عصرك عصـر .... ذهبي ونحن في عصـر ثاني وهي قصيدة طويلة لا يتسع المجال هنا لإيرادها كاملة . مع خالص تحياتي
|
||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|