صورة للذكرى
لا تغمدي ليلا ترنح بالجفون الناعسات
مازال في العمر الكثير لتحلمي
بمرور خيلي المتعبات
وغدا يشف ظلال أمس في المرايا
قد يزيد الصفر صفراً في حساب الذكريات
لا تغمدي
في الرمل مازال السراب يبلل الريح الجريحة بالشتات
لا تغمدي
فربما في الليل غادرني جوادي الاجنبي وأفزعته
نخلة سجدت ورائي ركعة
وأنا أكبر في صلاتي
ولربما في الليل أسري خلف أحلامي لبيتك حافياً
قلقا عليك
مشرداً .. مثل الصدى من أغنياتي
فاستوقدي تنور صوتك
عطري أنفاس ريح - قد تداعب مقلتي العطشى -
بدفء رغيفك الممزوج شوقاً
تهتدي لي قبراتي
لا تفسدي حلما قصيرا قد يفوتك ... لن أمر ..
فليلك الصيفي مشط ليس يكفي ...
كي أسرح شعرك المغبر ضوءا من رذاذ المفردات
لا لن امر
سرير كتفيك الصغير يشف عني
والكلاب تكاد تدرك عطر ظلي
فوق مشجبك المعفر من ثيابي المقفرات
والرمل تخبرني : تبعثر
إن نجوت اليوم وحدك ربما
تأتي غداً جيشاً تجمع من شتات
الوقت يسرقنا
جريحك قد توافيه المنية قبل نصف النهر يعثر
فانج وحدك
قلت في نفسي : أضحي !!!! لا مفر
علي أن أجتث ظلي , جرحه يدمي خطاي المتعبات
وأسيروحدي من هنا ... لا من هنا
لا تقلقي
مازال في ثقب الرصاصة قشة تكفي عبوري في لظى
سيل الدماء وريح أمي في الرياح ضفيرة سمراء
تحملني : تماسك
قاب طلقين الديار .. وربما أدني فراتي
لا تطرقي باب التنمي ... لن أعود
لا توقظي كأساً تناسى خمرتي
أو تملئي خرجي عليقا للجواد الهاشمي
فجواد جدي بعته للماهرات
لا تصلحي الكحل المرير ... وترقبي
أفق الرمال على عقارب ساعة
تحصي ضياعك في الدروب
فصهيل فارسك المبعثر لن يؤوب
لا تحلمي ....
وتنظري ليلا مريرا مثل كحلك قد يذوب
ليزيله عرق الغريزة مرة أخرى
لسوقي حقير قد يؤوب
كي يلتقط
- للذكريات –
صورا لنا , نحن العراة .