|
|
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
لوحة التميّز الشهري (قريباً) |
||||
|
|
|
|
|
|
|
قريبا |
قريبا |
قريبا |
قريبا |
قريبا |
![]() |
| آخر 10 مشاركات |
| مختارات |
|
|||||||
| مَقْهَى مَنابعـْ [عـُصارة ] فـِكر وَ [ طرّحٌ ] حـُر لـِ/ شتى المواضِيع العَامـة |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
المشاركة رقم: 1 | |||||||||||||||||||||||
|
المنتدى :
مَقْهَى مَنابعـْ
بسم الله الرحمن الرحيم " فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء و إليه ترجعون " سبحان الله العظيم و بحمده تعالى و تبارك الله ربي مساء عذب من يوم الثلاثاء 6ذو القعدة 28/11/2006ف الجو يمتلئ بعديد أشياء ، منها مزعجات الأشياء و منها جالباتها، و في خضمها تتشكل لوحة عذبة حين أرنو إلى صفحة السماء. غيومٌ غطتْ بعد الظهيرة صائفَ النهار و لَوْنَ شمسه، فما عاد للخريف مجالٌ أن يتخفى، أو يتوارى، خلف الأكمام المرتسمة على امتداد النظر. أهلاً يا خريف العام ، أهلاً بمن أطـلَّ بِـوَجْهٍ بارقٍ خلف الغمام ، كنتَ بالأمس صغيراً، في أوائل الورق الطائر عن غصن أمه، ليس لأنه ما احتمل البقاء، بل لأن الرحلة قد بدأتْ، و بدأ معها دربُ الانحناء. لغة الخريف في سطر الجملة ليستْ بذات نَـسَـقِ اللوحة في الطبيعة، فتوزيع الألوان في الأخيرة ، تتشعب معه كل المفردات في الأولى . كتبتُ خلال الثامن من شهور العام صفحاتٍ عن خريف الشجر و البشر ، ففي الأول منهما ، تناثرتْ تأملاتي مع الألوان البنية الداكنة للورق المتساقط عن حضن الأم، المتطاير مع نسماتٍ تأتي، و أخرى تذهب. و في الثاني ,,, أشعلتُ شمعةَ البدايات لأعتاب الخريف الحقيقي ، الذي يتوارى خلف الجلد و العظم، حين يهيبُ بنا النصفُ الآخر من العمر، هاتفاً، بصوتٍ جازمٍ بمرمى السمع منا، منادياً: أين الحصاد. آهٍ يا حصادَ العُـمُـرِ منا و السنون، يا زمناً ، ما أفْـنَـيْـناهُ إلا في سراب الشك فينا و الظنون، كيف الـمَــسِـيـرْ، و كيف تَـحـْتـملُ العَصَا كَـفّ الضريرْ، مُـتَـوَكِّـئٌ عليها ضعيفْ، قد صار بعد الصيف يعانيه الخريفْ. كل التفاصيل للمظهر الخارجي لأيٍ كان، تكون فكرةً عن طوله و وزنه، و عن النواحي الجمالية التي قد حازها في شكله، و الأخيرة رهينةٌ بالتذوق الفردي لجماليات الأشكال. لكن ,,, هل لنا بإلتفاتةٍ أخرى ، إلى أبعد من درس التشريح المعتاد في كليات الطب البشري ، أعني لوناً من التشريح ءاخر ، أغوص من خلاله خلف الطبقة الخارجية للجلد إلى ما هو أبعد في المعاني. فكل الأوزان التي نقرأها على مؤشرات الموازين تشير إلى كمية الشحم و اللحم المتكدس فوق العظم، و الذي تغلفه طبقات الجلد الخارجية ، و هذه الأوزان تنمو على امتداد مراحل العمر جميعا، فهي تبدأ بامتصاص دم الأم و لبنها، و تتطور إلى هضم كل المتوفر للحياة ، في رحلة البحث عن الحياة. لكن هناك امتصاصاً من نوعٍ ءاخر، يتسرب إلينا مع كل جرعة، هو الأخلاق، و المبادئ ، و القدوة الحسنة. جميعها تأتينا مع كل غداء نتغداه، فتقوم أدمغتنا بهضمه، و تصنيفه ، و تخزينه، كما يهضم الكبد و غيره الغداء الآخر. هذا غداء للروح ، و ذاك غداء للجسد، و مع نمو الأخير و تزايد حجمه، يصبح له مجالٌ حركي يتناسب طرديا مع الكيمياء المتفاعلة في طبقاته، و مع كل حركةٍ يحدث الاحتراق، فتتلاشى الطبقات التي ليس لنا بها حاجة، و تنمو العضلات لنقول أنه اشتد الساعد، و تضمر,,, لنصل إلى مرحلة المشيب و التقاعد. و خلال كل هذا يتواصل عطاء الغداء الروحي، و يتوظف في كل موقفٍ،و يتزايد مع كل عِبْرة. و طوال كل مراحل التجارب ... لا يحدث احتراق. و حين نتساءل لماذا لا احتراق...؟ تنفتح أبواب الإجابات الواسعة في الأذهان. و أرى أن هذا الغداء طوال فترة مكوثه في غياهب العقل الإنساني، إما أن يبقى على حاله، و إما أن يتضاعف، فالذي يبقى على ما هو عليه دون نموٍّ أو زيادة، ففي حال افتقاد الخبرة في توظيف المعارف و العلوم في الطارئ و الجديد. فالاحتراق يتضمن الفقدان، و الفقدان يليه النقص، و هذا يحدث في القيمة و الوزن، و المعايير الصحيحة لا يمكن أن تنقص قيمتها ، فقد يعلوها غبار التهاوي ، و تتراكم عليها الانهيارات في داخل الفرد ، و بالتالي لا يظهر بريقها ، و تنحجب عن مجال الرؤية حين ننظر إليه، و لكنها... تظل مبادئا لها ذات القيمة ونفس المعيار، لأنها ليست رهينةً بسلوك الفرد، بل الفرد رهينٌ بها، فتزداد قيمته أو تنقص، بحسب القيم التي يحملها، و حمله لها يعني عملُه بها، و ظهورها في أعماله. نقول عند ظهورها، و شعورنا بقوة هذا الظهور، أن فلانا كبير أو نبيل ، و حين يبهرنا هذا الظهور نقول عظيم ، و الأحرى أن نقول حكيم. و الحكيم يعرف عند الشدائد. فكم من احتراقاتٍ تـناقص فيها هيكل اللحم والعظم، و تزايد فيها محصول المبادئ و القيم، و المثال السريع هو الصيام، كعبادةٍ يتحد فيها الجسد مع الروح، فتحترق طبقات الأول، و تكسب الثانية، و في احتراق الأول خيرٌ كثير، و في كسْب هذه الربح العميم. و الورقة المتطايرة عن غصنها، قد أودعتْ خلاصة عملها في فرع أصلها، و ما تزال الشجرةُ تثمر، ما كان لها جذرٌ ثابت ، و فرعٌ نابت ، مهما تساقط من أوراقها في الخريف. و مهما صَـغُـرَ حجم الشكل للإنسان ، أو كَـُـبر، تظل قيمته رهينةً بعقيدةٍ وعمل، فصلاح هذه و ثبوتها دوماً معاً، يتأصَّـلُ هذا و يتفرع ذا. لذا... يا خريف... ما غبتَ يوماً، إلا لكي تكون المُضِيف. " ألم تر كيف ضرب الله مثلاً كلمةً طيبة كشجرةٍ طيبة أصلها ثابت و فرعها في السماء تؤتي أُكُـلَـها كل حينٍ بإذن ربها و يضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون و مثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثتْ من فوق الأرض ما لها من قرار يثبت الله الذين ءامنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا و في الآخرة و يضل الله الظالمين و يفعل الله ما يشاء ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفراً و أحلوا قومهم دار البوار جهنم يصلونها و بئس القرار و جعلوا لله أنداداً ليضلوا عن سبيله قل تمتعوا فإن مصيركم إلى النار قل لعبادي الذين ءامنوا يقيموا الصلاة و ينفقوا مما رزقناهم سرًّا و علانية من قبل أن يأتي يوم لا بيعٌ فيه و لا خلال " ***** سالمة محمد اكحيل زليتن - ليبيا 11.30 ليلا 28/11/2006ف
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|