المقدمة ..
فاتحة أخرى للماء ...
إنـّـها فاتحة ُ الماء ِ
تبث ُّ الماء َ بعض َ الوشوشات ْ
إنـّـها الصادية ُ الأخرى بدربي
فـ تعالي .. أختلي والحزن ُ فيك ِ
وأنادي بانكسارٍ
كم ْ سـ تتلين َ الظما لو أنتجته العبرات ْ
كم ْ سـ تأوين َ إلى طور ِ البكاء
حينما تحرم ُ فيه ِ الروح ُ
بالذائب ِ من نهر ِ الفرات ْ
ليته ُ طوَّع َ شاطيه ِ
وليت َ النهر يمتد ُّ مع الرعشة ِ
في ظـُـهر ِ الشتات ْ ..!
ليته مات َ السؤال ..!
نهرتني الأمنيات ْ
فعلى صفحته ِ عالجت ْ الدنيا رؤاها
كي تداويها بترجيع ِ انتصارات ٍ
تهز ُّ الكائنات ْ
إنـّـه ُ وحي ُ دم ٍ
بسمل َ في العتمة ِ /
في خابية ِ العشر ِ الجهات ْ
يتمرَّى في أقاصي النـّـور ِ
كي يشعل َ فيها الصلــــوات ْ
وعليها تتجلـّـى فطرة ُ الدمع ِ
ونحر ٌ سال َ بالجنـّـة ِ
كي يروي الحياة ْ ..
....
كربلاء ٌ مصبُّ الحبِّ ..
لم ْ أُشف َ من رغبات ِ الحزن ِ يا ألمي
حتـّى انتخـبـتـُـك َ نـُسكاً غـارقـاً بفـمي
أضعت ُ فيك َ اغـترابي والتـقـيـت ُ به
بـِرعـشة ٍ حـرَّكــت ْ معـزوفـة َ العَـدم ِ
شـيَّـعْـتـُها بـبخــور ِ الـروح ِ فابـتـدأت ْ
كـفـِطـرة ٍ تـتـماهى في مـــســار دمـي
وحيث ُ لاشيء كان الاسـم ُ يسكـنُ في
مـشـاعــري ليُـضاهــي لـذة َ النـَّــغـَـم ِ
حيث ُ الأذانـات ُ تلقي من عُـذوبـــتـِها
صــوتـاً تـــوضـَّـأ بالآيــات ِ والقـِيـَـم ِ
وكنت َ فيها شـفـــيـفا ً غارقــاً بهــدى ً
صلاتـُها لغـة ٌ تطـــغـَى على كـَـلِـمـي
وكنت َ تستقبل ُ التـَّسبيح َ في جـــهــة ٍ
غامت ْ لتبـدوَ عاشـــوراء ُ في حِـمَـم ِ
وكربلاء ٌ مصـب ُّ الحُـبِّ قد نبَـــعت ْ
مــن بُـركة ِ الله ِ والقـــرآن ِ والحَـرَم ِ
يا عاجن َ الدم ِ يا معــطي حــرارَاته ُ
تمسـّح َ النبض ُ في شاطيك َ بالقِــمـم ِ
يـا أبلجــاً يــمـَّـم َ التـأريـخ ُ وجْـهَـتـَه ُ
إليــك َ فاخْـتط َّ بالإشـراق ِ في قِــــدَم ِ
عشر ٌ سـيُومضن َ بالآهات ِ ما بقيــت ْ
روح ٌ تــرى النـُّورَ في تغريــبةِ الظُـلَمِ
يا ألــهـم َ الله ُ روحـاً ذوَّبـت ْ غـَــدَهــا
عشــقــا ً يـفــور ُ على بوَّابــةِ القــسَـم ِ
مولايَ تـنــذرُني الدُّنيــا إليـك َ هــوى ً
يحومُ في الكونِ عِبرَ الصُـلْبِ والرَحِمِ
حتى يكون َ كدفء ِالرملِ حين ثـــوى
على جـبـيــنك َ يتــلـــو سـورة َ الألـَم ِ
كـدفــقة ِ الدم ِ لو أســقت ْ ظـما شـَـفـة ٍ
آمـالها يــبـسَـت ْ في سـاعـة ِ الحُـــلُـمِ
واصطفَّ ميراثـُها المكسورِ وانتبذت ْ
نهر َ الطفوف ِ لتـستـلقي على عَـلَــمِ
على مسافة ِ جـفن ٍ ظــامئ ٍ ركعــت ْ
مــيقــاتـُـها دمعـه ُ الموبــوء ُ بالكـرم ِ
وقلـبه ُ سـدرة ُ الأمـلاك ِ كيف بـهِ ..؟
وتـربه ُ أبجــديــات ٌ عـصت ْ قـلـمي
..
تحايا للجميع
..