مؤسف ومؤسف ومؤسف
فعلاً يا أخي الكريم
وضعت يدك على الجرح
كم منا دار في نفسه مثل هذا التأسف والندم
ولكن من المؤسف أن نتأسف على ما مضى وننسى أن أمامنا ينبوع من الأمل
وحياة المؤمن كلها تجارب وعبر قد يأسف على شيء ويعوضه الله بأخير منه .
ربما الشيء الوحيد الذي يأسف عليه الإنسان هو العمر والمال والصحة والتعليم .
فالكبير يأسف على أيام الشباب التي قضاها في اللهو واللعب وعدم التزود بالأعمال الصالحة .
والغني يأسف على أمواله التي أنفقها في غير وجهها وفجأه تبدل الحال والأرصده أختفت , فتمنى أن تعود به الأيام لينفقها في أعمال الخير من باب (ما نقصت صدقة من مال) فرصيده الدنيوي يتبارك وفي الآخرة يأتي وقد فرج كربة هذا وستر فقر هذا وأطعم الجائع وأسقى العطشان .
والمريض يأسف على الصحة والعافية فيتمنى أن يعود صحيحاً ليصلي كما يصلي المعافى ويصوم كما يصومون ويتصدق كما يتصدقون ويفعل مالم يفعله وهو صحيح , لأن الشخص لا يحس بالنعمة إلا بعد فقدها .
والأمم تأسف على تفريطها في العلوم إذا واجهت عدواً متسلحاً بالعلم والتعلم , فتندب جهلها وتندم على تفريطها في عقول شعوبها .
هذه ربما من الأشياء التي يأسف عليها الشخص .
وأما التأسف على صاحب غرس خنجره المسموم فالزمن كفيل بالعلاج
وأما التأسف على من نصحناهم محبة فأعتبروها إفساد , فكل شخص له الحرية في قبولها أو عدم قبولها ولا نأسف عليهم .
وأما التأسف على من فهمنا خطأ فهذا أيضاً قد يؤلم ولكن في النهاية كل شخص وله تفكيرة والأيام كفيلة بإفهامه .
وأما التأسف على الأهانة ممن ولاهم الله علينا فلا نقول إلا كما قال الشاعر :
وما من يد إلا يد الله فوقها
ولا ظالم إلا سيبلى بأظلم
الله يعطيك الف عافية
موضوع مميز
تسلم يدينك ويسلم فكرك
لا عدمناك