كانت أربعة أيام..لا غيرها..
وبفضل تلك المنزلة الكبيرة والاحترام العميق لدى الأمة الإسلامية والعربية ، لجلالة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز حفظه الله. والإدراك المسبق لدى الجميع بأن جلالته حين استدعى الأطراف المتنازعة..فهذا يعني بأنه وصل إلى مرحلة القناعة الكاملة بخطورة الوضع على الأرض,وهي أساسا أرض محتله،يعبث بها الاحتلال كما يشاء له العبث
وبفضل كل ذلك الجهد انتهت أحد اشد أخطار الحرب الأهلية الداخلية في فلسطين..وتوقف النزف، نزف دماء كادت أن تودي بكل شيء
بدءا من الشعب مرورا بالمبادئ وانتهاء بالأرض والمقاومة معاََ
إن دارت تلك المذابح بين أبناء شعب مسلح ومدرب على شتى طرق حرب العصابات.. وكانت حتما إسرائيل ستعمد على كل طرق المدد لطرف معين ..مع الإيعاز لأي دولة أخرى لتزويد الطرف الأخر المتناقض بالسلاح..وكانت حتما ستقول بأن عليهم أي الفلسطينيين، أن يخلعوا أشواكهما بأنفسهم
ولكن بفضل الجهد المؤمن،والنظرة العميقة لرجل تحلى بالخلق والشجاعة والإدراك المسبق لخافي الأمور، والتفهم لما تحتاجه فلسطين في المرحلة الحالية، انتهى ذلك
وانتهى بذلك الأمل الإسرائيلي بأن تخرج منتصرة بعد التفتت الذي كان سيجعل من صلابة المقاومة خضوع واستسلام مقابل أي فتات يعطى لهذا الطرف أو ذاك..وبذلك كانت ستكون خسارة الجميع لستين عاما من نضال
لم يتوقف،وشهداء كانوا ولا زالوا على الطريق..طريق التضحية
وانتهت أحد اشد الأزمات...
ولكنها تبقى أحد اشد الأزمات..وليست كلها..وبقي ما هو مهم ومهمل حتى الآن ،وهو العراق..ارض العراق..شعب العراق..عشائر وقبائل العراق
حضارة العراق..والمهددة بالخطر الحقيقي..عن طريق شتى المحاولات لتفري سها..أو لقضمها فتجريدها وتكر يدها أو لمسح فئات من أبناء شعبها..لكي يسهل تفتيتها,وتقسيمها..وجعلها تلك ألد ويلات الهزيلة التي وبحكم الخطط..ستنشغل لأجيال بحروب لا خلاص منها بالضرورة..بحكم أن كل دولة أو ما تسمى بالدولة، ستجد من يزودها ويمدها بالمال والسلاح، فبعضهم لديه أسبابه الخاصة..وبعضهم لمآرب أخرى، وبعضهم لحسابه، والثمن شعب شهيد يدفع إلى الإبادة بطرق شتى ومفاهيم شتى، وقد تجد هذا الشعب,لا يدرك حقا البعد للذي يستغل خلاله أو من اجله، والفتنة شيطان اخرس إن لبست لباس البعد المذهبي أو الطائفي
لأن الإسلام واحد وسنة النبي واحدة وكل ما تبقى فتنة ،أملتها سياسات معينة على مر العصور
ورغم ما مر به العراق من ألم..ودماء..تناثرت خلالها لحوم أبرياء لم يدرك اغلبهم حتى السبب الذي من اجله يسحقون ،أو يحرقون،أو يقتلون،أطفال في عمر الزهور، نساء،شيوخ،تحطيم لحضارة..تشارك بهذا أطراف عدة ،في الخفاء والعلن، ولكن لمصلحة من؟؟
و لم نرى أو نلمس الاهتمام الكافي عند الأشقاء و أبناء العمومة لبذل
جهودا مضاعفة..لدرء الفتنة ،وجمع كلمة العراق،بأرض لا تحكمها المذهبية أي كانت،بل يحكمها الإسلام الحنيف والمحبة,والعدالة,والشعب الواحد، الذي لا يفرقه مذهب أو قومية فقط يجمعهم العراق بأرضه ومحبته وانتماءه العربي..فلماذا...؟؟ السنا جزء منكم...ألسنا بعض منكم
وهل يهون عليكم شعب,لو لم تخط حدوده خطوط الاستعمار..لكان شعبكم
يبقى فيكم الأمل..ويبقى منكم الأمل..لإيقاف هذا النزف