بقية كلمات...
كلمات ، كتبتها و أحرقتها ...
و مع ذلك في الرماد بقية كلمات لا تريد أن تموت
فأين هو موتي؟
هل هو تلك الرموز المطبوعة على الجدران ؟
أم هي همهمات النوارس الحزينة على حافة البحر؟
أم ماذا؟
منذ لحظة ، أحرقت كلمات جنوني...
حزني و فرحي...
و معها كانت نفحات موتي...
أحرقت نفسي ...
أحرقت الأفكار...
الكلمات و الرموز...
و أحرقت ماضيا ، قتله الصمت.
آه ، من كل هذه الأشياء التعسة المهملة
ترن في أذني، كالأجراس التي تقرع أيام الحداد
آه ، من هذا الصراخ الأبكم
كم هو عميق اليوم
كم هو فارغ
نحت في الخواء من الداخل...
و أنت ...
نعم أنت ، انظر
انظر إلى النوارس المعلقة في الهواء
كم هي حمقاء حين تامن البحر
و انظر الى الشمعة
كم تبدو سعيدة ، و هي تذرف دموعا
على الليالي التي تفوح فيها رائحة الحب الكريه
مسلوبة برواياته
بأحاديثه الثقيلة و المملة
و بكلام تافه مطروز من العدم
كم هي واهمة كل هذه الأشياء
لأنها لا تعرف نفسها
و منغمسة في عالم ليس لها
و لن يكون أبدا ، و لكن...
آه ، و لكني أريده، أريده
حتى لو كان طيفا يتمرد على واقعي
حتى لو كان هاجسا يجتاحني ساعات و حدتي
آه ، من وحدتي و غرفتي و نوافذي
آه من كل هذه الأشياء التي علاها الصدأ
صدأ ذاهل بحمرته
الحبلى بمعرفة الصمت
لا يعرف نفسه من فرط تذكرها
و هناك ...
حيث اطل العبث
برائحته من بين رموش الكتب المتعبة
و أوراق منسية علاها غبار وحشي
حينذاك، جف القلم
و أحرقت الأوراق
و انتحرت الكلمات
و جف القلم
سيجف القلم لأنه لم يجد سوى الصمت
سوى رتابة قاتلة
في عالم صمت فيه كل شيء
صمت.
سانتحر...
و سيكون انتحاري بداية لعالم أجمل
سانتحر ، و سانحر معي فراشة كرهت الضوء
و مياها كرهت العيش في خرائط الشلالات
و سأموت و اقطف معي وردة حمراء
كانت ولادتها في جليد الالسكا
وردة حمراء دنسها العالم
و هو لا يدري
و من منا يدري ؟
كم هو غريب هذا العالم .