.
.
الحبارى طائر من بين أكثر الطيور التي تعلق بها وأحبها الإنسان
في الجزيرة العربية . والعلاقة بين هذا الطائر البديع والإنسان غائرة
في القدم ,فقد وجد أول سجل يبين هذه العلاقة في كهف تاجو سيجورا
بجنوب إسبانيا يرج تاريخه إلى الفترة مابين ( 4000-6000 ) سنة
قبل الميلاد , ويظهر السجل على شكل رسم تخطيطي بسيط يوضح مدى
تعلق الإنسان بطائر الحبارى الذي أصبح اليوم بحاجة للكثير من الاهتمام
وتضافر الجهود الدولية للمحافظة عليه , بعد أن أصبح مهدداً بالانقراض
في جميع مناطق انتشاره وتواجده .
وتقع الحبارى ضمن قائمة الأنواع التي يُمنع الاتجار بها وذلك وفق قانون
العديد من المنظمات والهيئات العالمية المختصة , وفي مقدمتها اتفاقية
السايتس واتفاقية بون . وهي تعتبر من الطيور المحمية في معظم الدول
التي تتواجد فيها .
وللوقوف عند هذا الطائر العجيب لا بد لنا من التعريف به وشرح صفاته
ونمط حياته وعاداته , ومن خلال ذلك نستطيع فهم آلية تأثير العوامل التي
تتهدد الحياة الفطرية بشكل عام والحبارى بشك خاص .
وطيور الحبارى هي العامل الرئيسي في الاهتمام بالصقور وفي رياضة الصيد
بالصقور المفضلة عند العرب , حيث تعتبر سرعة الحبارى ومناورتها وطرق
التخفي من الصقر أهم اللحظات على الإطلاق في هذه الرياضة العريقة الموغلة
في القدم.