وِشَاح السَقَم توشّح بِها !
هَبّة الرياحُ عَلىَ مدينتي الشامِخة .. بغتة /
وشرعت في إشعال النيران فيها
ومن داخلها ومن حولها
باتت تناجيني .. تناديني في كل حين / ألم
تَئِنّ وأنا البعيدُ مُكبل .. لا أقوى على التحكم بالطقوس ..
حتى أمارس رجولتي بالقرب منها !
وِشَاح السَقَم توشّح بِها !
شعرتُ بأنني لستُ سِوىَ سحابةٌ
لا تأتي إلا في موعدها المنبوذ
رجلٌ يُحبها .. " يتمنى " فقط !
يرتجي أن تستفيق من الظلام ,,
من دياجير المكان وقسوة المكوث بلا حراك !
وِشَاح السَقَم توشّح بِها !
مدينةٌ .. كانت تَعِجّ بالمطر .. !
أسميتها منذُ قررتُ
أن أُطلِق عليها " أنشودة المطر "
وِشَاح السَقَم توشّح بِها !
كُل يوم أتألمُ لـِ أجلها ..وأصيح ,
وأخفي ذلك حتى " لا تتألم " أكثر !
صوت عجاجةٌ دَنَا نحو تِلك المدينة
وكسّر الجدران واقتلع الزهور والمروج
وحصد الألم والتوقيت [ حتّى متى سيبقى ] !
وِشَاح السَقَم توشّح بِها !
لحنُ الصدى تغيّر لونه
وأصبح يعكس الجوع في تلك المدينة ,,
أيها الألم إرحل ..
واترك سماتك على نفسك
يكفي ما جنيته من جوع وانكسار
مدينتي الموءودة أدنى محطات العذاب
وجعٌ حلّ بكِ أميرتي !
يا حسرتي عليكِ .. أنشودة الركام !
كومةٌ أثقلتكِ غُنوتي
وعَمّت الكآبةِ هُناك .. فوق مساحاتك .
وِشَاح السَقَم توشّح بِها !
أنشودتي المكتوبة .. آمِل زوال أوجاعك
حتّى يعود الفجر .. صادحاً كما كان ,
يرتقب عودتك إليهِ
أحبك / وأرتقب صحوتك !
جمال بن حسن
:rose: