وذات مساء هبط من القمة الملفعة
بالغيوم رجلُ غريب !!
وكانت جدائله كثاً مهذلٌ كالحرير
الناعسات
تريثَ .. ثم ألقى يحدقُ الى ضفة
الجدول وهو صامت
كالليل حين يشيت
واذا به من حوله
الرجال ...
مستغربون !!
يتسألون ؟!
ترى من يكون
هذا المكنون ؟؟
وفي الصباح ...
أقبلت الصبايا ليملان الجرار
بين تلك الشموس الصغيرة
الساقطة من بين
الاغصان على أطراف
ذاك الجالس الغريب !!
فأنتبهن من روعة وغرة
هذا الغريب
إذا به جثتُ مكومُ
كهضبة من هضاب
الجنوب
والنسيم يهب رخاء
العذوب
ويشذوا عطرٌ على أطراف
الجدول
عله يستيقظ ...
أو عله بنا من ينوب
فقلن له !!
ما أنت هنا جالسُ كصخرةٍ
أثناها الشحوب ؟؟!!
فقال :
السماء هنا السماء
ذاتها !!
لاكنها طليقةٌ لا تسورها الجبال !!
والارض نفسها ...
وقد أتسع فيها الاذلال !!
وأنتنَ أفضل من غيث الرجال !!!
عليَ كنت يوماً شاهكم
وانا من يندد في أسمائكم
كريبٍ أختفت .. سنابلٌ كانت تملئها
الحبوب
كذنبٍ أقترفه المذنوب
ولم يكن من شئن الاعيان
إلا الندوب
ورأس الشاه في وسط
البلدة القديمة
مصلوب ُ .. مصلوب !!
وحنايا بلدتنا يسود
فيه الخراب
ويدُ تلطخت بالدماء ...
واسدلَ الغطاء على
المسبوب
والاعيان جُندِلوا كحفنة من
تراب
تنثرها أن شائت ...
تحت ذرائع الارهاب ...
تعددت الاسباب
والموت واحد
فكان هو المطلوب
*
*
*
*
تحياتي
البــــــرزنـــــــجي
:rose: