أجمـل اللوحات

من أنقاض الحب الماضى
اجمع بقايا إنسـان
على أوراقى ارسمها
واجمعها
بلا كذب بلا نسيان
وهذا لأننى شاعر
أحب الرسم بالكلمات
على ورق من السليفان
هذا جسـدا
به قلب ينبض
ويدان وعينان ولسان
وهذا صدرا ؟
به ضلوع يتجمع حولها .
الورده وشريان
وماذال الدم يسرى .
بأوردة الجذع والسيقان
جسدا ؟
ماذالت الروح فيه
وماذالت كل الدلائل .
تبشر بأنه إنسان
فقد كل شئ فى الحياة .
فقد الحب والإيمان
فقد العطف والحنان .
لم يعد يرى نفسه
غير عربيد حيوان
يتخذ الأوهام ستارا .
والأكاذيب دليل وبرهان
اصبح . . .
يرتكب الفحشاء وهو يتوارى خلف رداء الرهبان
يتقمص كل يوم شخصية جديدة
يوم ملك . .
يوم أمير . .
ويوم أخر فنان . .
دون وعى منه . . لكنه يفعلها . بدوافع الحرمان
ينحر الذبائح . ويحتسى الخمر . ويداعب الجوارى
وكأنة سلطان
توج على عرشة حديثا . وحكمه فرمان
فرمان يسرى على جميع من بالقصر . من خدم ورعيان
ومن لايطيع أوامره يقذف به فورا إلى السياف والسجان
وحولته أحلامه الباقية إلى شهريار العصر والأوان
هكذا عاش . على أوهام قاتلة . يلعن نفسه حينا
وحينا أخر يلعن ماض الزمان الذى بات بقلبه
وحوله . . . إلى حيوان . . .
قلب ينبض . جسدا يمشى بلا عقل . بلا حب . بلا إنسان
قدراته على الفكر السليم تحطمت
وأصبح غريق فى نهر أحلامه . لايعرف له شطآن . أهو كما هو . . ؟
أم تغير هو ؟
وتغير معه الزمان
جلس ينتقد نفسه
وشاهد صورته على مرآة الواقع . . . . .
لقد تغيرت ؟
وتغيرت فيها الأولوان . .
أهو كما هو . . ؟
كلا . .
أختلفت الصورة .
ماتت بداخلة السعادة .
أنتحرت الأفراح
ولم يبقى سوى الأحزان .
تعكر صفو حياته . وتقتل فيه الحب
وتقتل فى القلب الحنان
أصبح . . . يمشى بطريق ماتت فيه الإبتسامه على الشفاه
ومات فى القلب الخفقان
طريق طويل خالى طويل . لايجد فيه الأمان
وعند مفترق الطريق . صحى الضمير بأعماقه
واورقت بداخله . أجمل زهرات البستان
وعاد يفكر من جديد . لأبد وان يعود إلى ما قبل الماضى
لابد وان يعود إلى نفسه . لامفر من البداية . مهما كانت قاسية
يعود مرة اخرى ويبدا من جديد
نعم . . يعود
يبحر ضد التيار . يلتهم الثلج النار . حتى يجد النسيان
لابد
من طوق النجاه . لابد ةان يعود يوما إلى الحياة
وهكـذا . . . .
اكتملت فى يدى اجمل اللوحات . واحلى القصائد
بشعاع من نور الأمل يولد بقايا إنسان
لعلة . . .
يراها ذات يوم
ويقول لوحة جميلة
أبدع فيها فنان . . .