في لحظة واحدة.....
انتهى فصل ماعرفت مثله الحياة
في صمت مطّبقٍ طوّق الزمان
رحل الى ماوراء الغمامـ
وكُتِـــب عليّ حينها أن أفارق من أحب بصمت دونما وداع...
في لحظة واحدة ....
سافر مع الرياح
والأفق المرسوم عند الغياب
عندها رحل الى السماء
الى نجومٍ طالما قبلها بعنيه
وخبّأ بريقها كـ سرٍّ ماباحت به الشفاه
في تلكـ اللحظة....
عرفت أني فقدت كل بريق
وأنشودة لوّنت الكون بأطياف البهاء
في ثوانٍ مرّت كسنين عجاف
ادركت انه رحل
ليصمت الكون لبرهة
ويسرق من عيني فرحاًكبيرا
ويخطف نوراً اضاء دربي الكئيب..
في لحظة وداعه الحياة
سرّه أن الليل نام بسبات
وأن الطيور نسيت ان تغرد عند الصباح..
ونسي هو أن الاحباب مارحلوا يوماً دونما وداع
أقسمت حينيها ألا أبارح ظلاً أختارت أن تتفيأ عندهـ كل الأحلامـ
من كؤوس الحزن احتسيت فلا سئمت الأحزان
أن تستوطن قلباً هجرته كلّ الافراح
من جفون عينيكـ
عرفت ان الحياة ..
قد تنتهي حين تطبق الشفاهـ
وتغمض العيون ساعة الوداع
لفرحٍ اعتنق هاجس الأوهام...
واختار مكاناً آخر في آخر الزمان
لفجرٍاستفاق من فوهة ليلٍ مجنون السواد
اقسمت ثانيةًاني سأرحل
وسترحل عني ملامح كل الوجوه
وذكريات عتقتها الأيام بحزنٍ مُزج مع العبرات
ودُفن خلف أجنحة الكبرياء
سأرحل لكن ..
سأرسل عيوني وهي مثقلة بـ حيرة كل سؤال
لتقول له :
لراحل الصمت ذاكـ
"ماهكذا يرحل الأحباب "
دونما وداااع