زهــرة المدائن ...
إحتتكاكـ الأقدام بالأرض
صوت قرع نعال بالأزقة
كل يسعى إلى غايته
هذا خباز يسوي العجين (بصفعه)
وذاكـ بائع يردح بأعلى صوته واصفاً بضاعته
وهنا مستهلكـ يعد ما تبقى له من المرتب ...
ينتهي الزقاق بركن
قابع عليه هرٍم متكىء على عمود
أكل عليهم الدهر وشرب
يمد ما تبقى لجسده من طرف
بإنكسار وعيناه غائرتان بالدمع
وجه كظيم
كمن سيودع التراب بعد حين ...
يمر مرتادي الزقاق بجانبه
بدون أن يلقا له أي بال
كشاهد قبر بل كجماد بلا روح !!
ولسان حالهم يقول (الحال من بعضه)
لعله مشهد إعتيد مروره فملله الناس
أم لعلها قلوب كالحجارة بل أشد
زهرة المدائن ...
بــاسل خلف المطرفي