|
|
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
لوحة التميّز الشهري (قريباً) |
||||
|
|
|
|
|
|
|
قريبا |
قريبا |
قريبا |
قريبا |
قريبا |
![]() |
| آخر 10 مشاركات |
| مختارات |
|
|||||||
| حوار آلأِقـِــِـَلآم للنقاشـآث الـج ـآدةٌ [ مـَع / ضـِد ] حـِوارٌ هادِف / إبحار في الفكر والنقد وإخـتِلافُ الرِأيّ لايـُفسِدُ للودِ قضـيّه ..! |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
المشاركة رقم: 1 | |||||||||||||||||||||||
|
المنتدى :
حوار آلأِقـِــِـَلآم للنقاشـآث الـج ـآدةٌ
بسم الله الرحمن الرحيم " الحمد لله رب العالمين" تجوب قواربي بحور المعاني؛ لتنتقي عطر الكلمة؛ وشذى الحرف، تحب الأناملُ مني أن تهديكم نتاج الرحلة، حيث الود المسافر، حيث أنتم، من عمق السطور ل-وحي القلم-، حرف الرافعي الذي لا يقاوم، واللغة فيه؛ لغةٌ أصيلة، أهديها هاذي الأصيلة، كرام الأصل، وخير الأهل، أهديهم رؤية متميزة لزاوية الحرف الناطق، يقدم الفكرة، يتقدم المواكب، يرسم على محياكم بسمة، ينقش في حناياكم زهرة، فحواها: من راقي الحرف والكلمة؛ بلمسةِ ذوْقٍ من سلمى؛ شهرٌ للثورة. *** ((( شهرٌ للثورة... فلسفة الصيام ))) لم أقرأ لأحدٍ قولاً شافياً في فلسفة الصوم وحكمته، أما منفعته للجسم ،وأنه نوع من الطب له، وبابٌ من السياسة في تدبيره، فقد فرغ الأطباء من تحقيق القول في ذلك،وكأن أيام هذا الشهر المبارك ما هي إلا ثلاثون حبة،تؤخذ في كل سنة مرة،لتقوية المعدة وتصفية الدم وخياطة أنسجة الجسم. ولكننا الآن لسنا بصددٍ من هذا، وإنما نستوحي تلك الحقيقة الإسلامية الكبرى التي شرعت هذا الشرع لسياسة الحقائق الأرضية الصغيرة،عاملةً على استمرار الفكرة الإنسانية فيها،كي لا تتبدل النفس على تغير الحوادث وتبدلها،ولكي لا تجهل الدنيا معاني الترقيع؛ إذا أتت على هذه الدنيا معاني التمزيق. من معجزات القرءان الكريم أنه يدخر في الألفاظ المعروفة في كل زمن،حقائقَ غير معروفة لكل زمن، فيجليها لوقتها حين يضجُّ الزمان العلمي في متاهته وحيرته فيشغب على التاريخ وأهله مستخفا بالأديان ، ويذهب (أي القرءان) يتتبع الحقائق،ويستقصي في فنون المعرفة،ليستخلص من بين كفرٍ وإيمانٍ دينا طبيعيا سائغا، يتناول الحياة أول ما يتناول فيضبطها بأسرار العلم ويوجهها بالعلم إلى غايتها الصحيحة ويضاعف قواها بأساليبه الطبيعية، ليحقق في إنسانية العالم هذه الشيئية المجهولة التي تتوهمها المذاهب الاجتماعية ولم يهتد إليها مذهب منها ولا حتى قاربها، فما برحتْ سعادة الاجتماع كالتجربة العلمية بين يدي علمائها: لم يحققوها ولم ييأسوا منها، كعقارب الساعة التي في دورتها تبدأ من حيث تبدأ ثم لا تنتهي إلا إلى حيث تبدأ... يضطرب الاشتراكيون في أوروبا وقد عجزوا عجز منْ يحاول تغيير الإنسان بزيادةٍ ونقصٍ في أعصابه،ولا يزال مذهبهم في الدنيا مذهب كتب ورسائل، ولو أنهم تدبروا حكمة الصوم في الإسلام لرأوا هذا الشهر نظاماً من أقوى وأبدع الأنظمة الاشتراكية الصحيحة، فهذا الصوم فقرٌ إجباري تفرضه الشريعة على الناس فرضاً،ليتساوى الجميع في بواطنهم، سواء منهم : منْ ملَك المليون من الدنانير، ومنْ ملَك القرش الواحد، ومنْ لم يملك شيئا، كما يتساوى الناس جميعا في ذهاب كبريائهم الإنسانية بالصلاة التي يفرضها الإسلام على كل مسلم ، وفي ذهاب تفاوتهم الاجتماعي بالحج الذي يفرضه على منْ استطاع. فقرٌ إجباري يُراد به إشعار النفس الإنسانية بطريقة عملية واضحة كل الوضوح أن الحياة الصحيحة وراء الحياة لا فيها،وأنها إنما تكون على أتمها حين يتساوى الناس في الشعور لا حين يختلفون، وحين يتعاطفون بإحساس الألم الواحد لا حين يتنازعون بإحساس الأهواء المتعددة. ولو حَقَّقْتَ رأيتَ الناسَ لا يختلفون في الإنسانية بعقولهم، ولا بأنسابهم، ولا بمراتبهم، ولا بما ملكوا، وإنما يختلفون ببطونهم وأحكام هذه البطون على العقل والعاطفة، فمن البطن نكبة الإنسانية ، وهو العقل العملي على الأرض، وإذا اختلف البطن والدماغ في ضرورة؛ مدَّ البطن مدَّه من قوى الهضم فلم يُبق ولا يذر. ومن ههنا يتناول الصوم البطن بالتهذيب والتأديب والتدريب، ويجعل الناس فيه سواء، ليس لجميعهم إلا شعورٌ واحد وحسٌّ واحد وطبيعةٌ واحدة، ويُحْكِمُ الأمر فيَحُولُ بين هذا البطن وبين المادة، ويبالغ في إحكامه فيُمسك حواشيه العصبية في الجسم كله يمنعها تغذيتها ولذتها حتى ابسط نفثة من دخينة(تبغ). وبهذا يضع الصوم الإنسانية كلها في حالة نفسية واحدة، تتلبس بها النفس في مشارق الأرض ومغاربها ، ويطلق في هذه الإنسانية كلها صوتَ الروح يُعلّمُ الرحمةَ ويدعو إليها، فيُشبعُ فيها بهذا الجوع فكرة معينة هي كل ما في مذهب الاشتراكية من الحق،وهي تلك الفكرة التي يكون عنها مساواة الغنى للفقر من طبيعته،واطمئنان الفقير الى الغني بطبيعته، ومن هذين ) المساواة والاطمئنان ) يكون هدوء الحياة بهدوء النفسين اللتين هما السلب والإيجاب في هذا الاجتماع الإنساني، وإذا نُزعتْ هذه الفكرة من الاشتراكية؛بقى هذا المذهب كله عبثا من العبث في محاولة جعل التاريخ الإنساني تاريخا لا طبيعة له. . من قواعد النفس أن الرحمة تنشأ عن الألم، وهذا بعض السر الاجتماعي العظيم في الصوم، إذ يبالغ أشد المبالغة ويدقق كل التدقيق في منع الغذاء وشبه الغذاء عن البطن وحواشيه مدة آخرها آخر الطاقة ، فهذه طريقة عملية لتربية الرحمة في النفس، ولا طريقة غيرها إلا النكبات والكوارث، فهما طريقتان كما ترى : مبصرة وعمياء، وخاصة وعامة، وعلى نظامٍ وعلى فجأة. ومتى تحققتْ رحمةُ الجائع الغني للجائع الفقير؛ أصبح للكلمة الإنسانية الداخلية سلطانها النافذ، وحَكَمَ الوازعُ النفسي على المادة، فيسمع الغنيُّ في ضميره صوتَ الفقير يقول: أعطني، ثم لا يسمع منه طلباً من الرجاء،بل طلباً من الأمر لا مفر من تلبيته والاستجابة لمعانيه، كما يواسي المبتَلَى منْ كان في مثل بلائه. أَيَّةُ معجزةٍ إصلاحية أعجَبُ من هذه المعجزة الإسلامية التي تقضي أن يُحذف من الإنسانية كلها تاريخ البطن ثلاثين يوماً كل سنة،ليحل في محله تاريخ النفس؟ وأنا مستيقنٌ أن هناك نسبة رياضية هي الحكمة في جعل هذا الصوم شهراً كاملاً من كل اثني عشر شهراً، وأن هذه النسبة متحققة في: أعمال النفس للجسم؛ وأعمال الجسم للنفس، كأنه الشهر الصحي الذي يفرضه الطب كل سنة للراحة والاستجمام وتغيير المعيشة،لإحداث الترميم العصبي في الجسم، ولعل ذلك آتٍ من العلاقة بين دورة الدم في الجسم الإنساني وبين القمر منذ ان يكون هلالاً إلى أن يدخل المحاق، إذ تنتفخ العروق وتربو في النصف الأول من الشهر، كأنها في (مدٍّ) من نور القمر ما دام هذا النور الى زيادة،ثم يراجعها ( الجزر) في النصف الثاني،حتى كان للدم إضاءةً وظلاماً، وإذا ثبت أن للقمر أثراً في الأمراض العصبية وفي مد الدم وجزره فهذا من أعجب الحكمة في أن يكون الصيام شهراً قمرياً دون غيره. وفي ترائي الهلال ووجوب الصوم لرؤيته معنى دقيق آخر، وهو- مع إثبات رؤية الهلال وإعلانها – ثبات الإرادة وإعلانها، كأنما انبعث أوّلُ الشعاع السماوي في التنبيه الإنساني العام لفروض الرحمة الإنسانية والبر. وهنا حكمة كبيرة من حِكَم الصوم، وهي عمله في تربية الإرادة وتقويتها بهذا الأسلوب العملي،الذي يدرب الصائم على أن يمتنع باختياره من شهواته ولذة *****يته، مصرًّا على الامتناع، متهيئا له بعزيمته، صابراً عليه بأخلاق الصبر، مزاولاً في كل ذلك أفضل طريقة نفسية لاكتساب الفكرة الثابتة ، فترسخ هذه الفكرة لا تتغير ولا تتحول، ولا تعدو عليها عوادي الغريزة. وإدراك هذه القوة من الإرادة العملية منزلة اجتماعية سامية، هي في الإنسانية فوق منزلة الذكاء والعلم ، ففي هذين تَعْرِضُ الفكرةُ مارَّةً مرورها، ولكنها في الإرادة تَعْرِضُ لتستقر وتتحقق، فانظر في أي قانون من القوانين،وفي أي أمة من الأمم،تجد ثلاثين يوماً من كل سنة قد فُرضتْ فرضاً لتربية إرادة الشعب ومزاولته فكرةً نفسية واحدةً بخصائصها وملابساتها حتى تستقر وترسخ وتعود جزءاً من عمل الإنسان،لا خيالاً يمر برأسه مرًّا . أليستْ هذه إتاحة الفرصة العملية التي جعلوها أساسا في تكوين الإرادة ؟ وهل تبلغ الإرادة فيما تبلغ أعلى منزلتها حين تجعل شهوات المرء: مُذْعِنَةً لفِكْرِه، منقادةً للوازع النفسي فيه، مصرَّفةً بالحس الديني المسيطر على النفس ومشاعرها. أما والله لو عمَّ هذا الصومُ الإسلامي أهل الأرض جميعا لآل معناه أن يكون: · إجماعاً من الإنسانية كلها على إعلان الثورة شهراً كاملاً في السنة،لتطهير العالم من رذائله وفساده،ومَحْقِ الأثَرَة والبخل فيه، · وطرح المسألة النفسية ليتدارسها أهل الأرض دراسة عملية مدة هذا الشهر بطوله، فيهبط كل رجل وكل امرأة إلى أعماق نفسه ومكامنها: - ليختبر في مصنع فكره معنى الحاجة ومعنى الفقر، - وليفهم (في طبيعة جسمه لا في الكتب) معاني الصبر والثبات والإرادة، - وليبلغ من ذلك وذلك درجات الإنسانية والمواساةوالإحسان، - فيحقق بهذه وتلك معاني: الإخاء والحرية والمساواة. . شهرٌ هو أيام قلبية في الزمن،متى أشرفتْ على الدنيا قال الزمن لأهله: هذه أيام من أنفسكم لا من أيامي، ومن طبيعتكم لا من طبيعتي. فيُقْبِلُ العالَمُ كلُّهُ على حالةٍ نفسيةٍ بالغةِ السُّمُوّ ، يتعهدُ فيها النفسَ برياضتها على معالي الأمور ومكارم الأخلاق، ويفهم الحياة على وجهٍ آخرَ غير وجهها الكالح، ويراها كأنما أُجِيعَتْ من طعامها اليومي كما جاع هو، وكأنما أُفرغَتْ من خسائسها وشهواتها كم فَرَغَ هو، وكأنما أُلْزمَتْ معاني التقوى كما أُلْزِمَ هو، وما أجمل وأبدع أن تظهر الحياةُ في العالم كله – ولو يوماً واحداً – حاملةً في يدها السبحة...! فكيف بها على ذلك شهراً من كل سنة ؟ . . إنها والله طريقةٌ عملية لرسوخ فكرة الخير والحق في النفس، وتطهير الاجتماع من خسائس العقل المادي، و ردُّ هذه الطبيعة ال*****ية؛ - المحكومة في ظاهرها بالقوانين،والمحرَّرة من القوانين في باطنها – إلى قانون من باطنها نفسه، يطهر مشاعرها،ويسمو بإحساسها،ويصرفها إلى معاني إنسانيتها،ويهذب من زياداتها، ويحذف كثيرا من فضولها،حتى يرجع بها إلى نحوٍ من براءة الطفولة،فيجعلها صافية مشرقة،بما يجتذب إليها من معاني الخير والصفاء والإشراق، إذ كان من عمل الفكرة الثابتة في النفس أن تدعو إليها ما يلائمها ويتصل بطبعها من الفِكَرِ الأخرى، والنفس في هذا الشهر محتبسة في فكرة الخير وحدها، فهي تبني بناءها من ذلك ما استطاعتْ . . هذا على الحقيقة ليس شهراً من الأشهر، بل هو فصل نفساني كفصول الطبيعة في دورانها، ولهو والله أشبه بفصل الشتاء في حلوله على الدنيا بالجو الذي من طبيعته السحب والغيث،ومن عمله إمداد الحياة في حلوله بوسائل لها ما بعدها إلى آخر السنة،ومن رياضته ان يكسبها الصلابة والانكماش والخفة، ومن غايته اعداد الطبيعة للتفتح عن جمال باطنها في الربيع الذي يتلوه. وعجيبٌ جداً أن هذا الشهر الذي يدَّخِرُ فيه الجسمُ من قواه المعنوية فيُودِعُها مصرفَ روحانيته،ليجد منها عند الشدائد مَدَدَ الصبر والثبات والعزم والجلَد والخشونة؛ – عجيبٌ جداً – أن هذا الشهر الاقتصادي هو من أيام السنة كفائدة : (8و1/3) في المائة...فكأنه يسجل في أعصاب المؤمن حساب قوته وربحه في كل سنة زيادة (8و1/3) من قوته المعنوية الروحانية، وسرُّ العظائم في هذه الدنيا إنما يكون في الأمة التي تعرف كيف تدَّخِرُ هذه القوة وتوفرها لتستمدها عند الحاجة،وذلك هو سر أسلافنا الأولين الذين كانوا يجدون على الفقر في دمائهم وأعصابهم ما تجد الجيوش العظمى اليوم في مخازن العتاد والأسلحة والذخيرة. كل ما ذكرته في هذا المقال من فلسفة الصوم؛ انما استخرجتُه من الآية الكريمة: " كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون" وقد فهمها العلماءُ جميعاً على أنها معنى (التقوى)، أما أنا فأوَّلتُها من ( الاتقاء)، فبالصوم يتقي المرء على نفسه أن يكون كال***** الذي شريعته معدته، وألا يعامل الدنيا إلا بمواد هذه الشريعة، ويتقي المجتمع على إنسانيته وطبيعته مثل ذلك، فلا يكون إنسان مع إنسان ك**** مع إنسان،يبيعه القوةَ كلها بالقليل من العلف. وبالصوم يتقي هذا وهذا ما بين يديه وما خلفه،فإن ما بين يديه هو الحاضر من طباعه وأخلاقه، وما خلفه هو الجيل الذي سيرث من هذه الطباع والأخلاق، فيعمل بنفسه في الحاضر، ويعمل بالحاضر في الآتي. وكل ما شرحناه فهو اتقاء ضررٍ لجلب منفعة، واتقاء رذيلةٍ لجلب فضيلة، وبهذا التأويل تتوجه الآية الكريمة جهة فلسفة عالية،لا يأتي البيان ولا العلم ولا الفلسفة بأَوْجَزَ ولا أكْمَلَ من لفظها، ويتوجه الصيام على أنه شريعة اجتماعية إنسانية عامة،يتقي بها الاجتماع شرور نفسه؛ولن يتهذب العالم إلا إذا كان له مع القوانين النافذة هذا القانون العام: الذي اسمه الصوم؛ ومعناه قانون البطن )... ألا ما أعظمك يا شهر رمضان! لو عرفك العالَمُ حَقَّ معرفتك؛ لَسَمَّاكَ : ((( مدرسة الثلاثين يوماً ))) . . سالمة محمد اكحيل – زليتن – ليبيا
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|