|
|
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
لوحة التميّز الشهري (قريباً) |
||||
|
|
|
|
|
|
|
قريبا |
قريبا |
قريبا |
قريبا |
قريبا |
![]() |
| آخر 10 مشاركات |
| مختارات |
|
|||||||
| حوار آلأِقـِــِـَلآم للنقاشـآث الـج ـآدةٌ [ مـَع / ضـِد ] حـِوارٌ هادِف / إبحار في الفكر والنقد وإخـتِلافُ الرِأيّ لايـُفسِدُ للودِ قضـيّه ..! |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
المشاركة رقم: 1 | ||||||||||||||||||||||||||||||
|
المنتدى :
حوار آلأِقـِــِـَلآم للنقاشـآث الـج ـآدةٌ
الهموم تلك الكلمة المحورية في أحداث دهرنا.. الفتاكة بالراحة السفاحة للأمل.. طبقات سميكة من تلك الكلمة يمكن أن تطمس كيانك الاجتماعي لقرون.. مفردها وهو الهم.. حالة من حالات الخاطر لها حياتها الخاصة.. فهي تحيا بداخلك وتنمو بلا توقف ما لم تجد ما يردعها وتقتات بشكل أساسي على ذكرياتك وعذاباتك وأحقادك الخاصة والدفينة.. وتظل في نموها ببطء في زاوية مظلمة من زوايا عقلك المهملة .. ومن طرف خفي تظل تخمش بأظافرها ظهر وعيك المتقرح في إصرار.. وهي بنموها المطرد.. تجسم على الكثير مما يوجد في عقلك الباطن من عناصر اللباقة الاجتماعية والكياسة.. وربما أزهقت في غفلة منك قيما إنسانية جميلة لديك كالرغبة في إسعاد الآخرين والتسامح والحِلم.. ناهيك عن الإيجابية وحسن التصرف والصبر.. وأخصب بيئة عقلية لهذا النوع من النمو السرطاني المدمر للهموم هي البيئة المتخمة بعفن الغفلة وفطريات الكسل وأكثر ما يوقف هذا النمو ويئده في مهده هو كثرة محاسبة النفس والبحث في الوعي الظاهر والباطن من آن لآخر عن أي إشارات سلبية للتشويش عليها وإبطال مفعولها بضبط إشارة العقل على موجة الإيمان الصحيح.. ولا يكون ذلك إلا بدوام التحري والاحتراز.. الغريب في الأمر.. هو نوع الهموم نفسها وما تتركه من أثر على أفعال أصحابها والذي يحدد درجة إنسانية صاحبها.. فتجد شابا يقتله الحزن لنفاذ نوعية "الجيل" الذي يستخدمه في تصفيف شعره من الأسواق.. وتجد فتاة تكاد تزهق روحها ألما لأن وزنها زاد بضعة جرامات.. رأيت رجلا أصيب بسكتة قلبية لهدف دخل في مرمى فريقه في مباراة لكرة القدم.. وامرأة ارتفع ضغطها حتى قتلها لأن ابنة جارتها تزوجت قبل ابنتها.. وأخرى انتحرت حرقا لأن زوجها هددها بالزواج عليها.. شيخي الجليل الذي أزوره من آن لآخر يتمنى قبل موته أن يرى مدرسة للقرآن بالمعايير التي تربى هو وجيله عليها.. ويتمنى لو يرى مسلما واحدا يعرف بحق.. كيف يصلي.. ويؤرقه ما يرى من حال المسلمين.. وتبقى كلها هموم أصحابها.. من سكان هذا الكوكب.. الذي تقوم الدنيا ولا تقعد في بقعة من بقاعه على قطة أسيئت معاملتها.. وعلى بعد أميال قليلة تُدفن أطنان وأطنان من النفايات النووية تاركة خلفها ميراثا مرعبا من الحروق الجلدية الإشعاعية والتشوهات الخلقية.. كوكب تقتات فيه الجوارح على جيف الأطفال من ضحايا الجوع وهم في أحضان أمهات ينتظرن نفس المصير في دولة تقع في مركز العالم.. بينما يفتتح أحدهم متجرا ضخما متعدد الأدوار لطعام الكلاب.. في دولة مجاورة.. وهو يعلم بما يدور في مركز العالم.. ولكن يبقى محور اهتماماته وهمومه طعام الكلاب.. هموم وهموم.. كلها تحت نفس السماء.. وكلها تقبع في عقول تجمدت حولها وتحرك أصحابها في مسارات في منتهى التنافر والاختلاف.. حقا.. سبحان الذي أودع بكل حي ما أهمه..
|
||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|