أنت غير مسجل في منتديات منابع الأدبية . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا

 

لوحة التميّز الشهري (قريباً)

قريبا

قريبا

قريبا

قريبا

قريبا

عدد الضغطات : 4,612

آخر 10 مشاركات الاستاذ علي هزايمه-قطار اللذه ( آخر مشاركة : علي هزايمه - )    <->    الاستاذ علي هزايمه-بركه خان ( آخر مشاركة : علي هزايمه - )    <->    قصة وقصة وراء الصراع الأزلي بين الخير والشر ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    قصة وقصة وراء الصراع الأزلي بين الخير والشر ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    قصة وقصة وراء الصراع الأزلي بين الخير والشر ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    قصة وقصة وراء الصراع الأزلي بين الخير والشر ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    قصة وقصة وراء الصراع الأزلي بين الخير والشر ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    قصة وقصة وراء الصراع الأزلي بين الخير والشر ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    الكلام حول ماذا كان قبل الوجود ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    هي أمي ( آخر مشاركة : حسين محسن الياس - )    <->   
مختارات      <->     الزوجة الوفية هي التي تستطيع أن تزرع الجمال في قلب الرجل      <->     
العودة   منتديات منابع الأدبية > منتديات الأدب العربي > يحكـى آنـ
التسجيل المنتديات موضوع جديد

الملاحظات

يحكـى آنـ هـمّـسٌ رِوائـِيّ , وقـِصـِة قصيـِره , وأعذب مامرّ على الأزّمـَان !

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 21-02-2012, 12:30 AM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
الجراح الشمالي
اللقب:
نبع وافي
الجراح الشمالي
نبع وافي
 
الصورة الرمزية الجراح الشمالي

 تاريخ التسجيل : Jan 2012
 رقم العضويـة : 6892
 مجموع المشاركات : 244
 بمعدل : 0.05 في اليوم
 الإقامة : Cairo
  العمر : 43
 معدل التقييم : 12
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
الجراح الشمالي غير متصل
وسائل الإتصال:

المنتدى : يحكـى آنـ
افتراضي نصف ساعة مع د. ويثرزبورن



كانت الساعة تقترب من الثالثة عصرا..


والشمس قد أوشكت أن تغادر كبد السماء،
وكنت منهمكا في عملي بقسم الطوارئ بالمستشفى المركزي..

حين أصابت هاتفي المحمول فجأة حالة من الجنون،
فظلت الاتصالات تتعاقب..

ولأني لا أستطيع التفرغ للحديث فكنت كعادتي أتجاهله..

ولكن الأمر كان مختلفا هذه المرة،

فقد صار واضحا أن الأمر لابد أن ينتهي بردِّي من كثرة الإلحاح..
إستأذنت زميلي ونزعت قفازيَّ المعقمين في توتر وغادرت للردهة الخارجية وهاتفي مازال يدوي
أخرجته عازما على سيل من السباب إن لم تكن هناك مصيبة..

ولشدة عجبي كان يوسف، زميلي بالقسم وكان يوم إجازته..


إبتدرتُه مهاجما:

"إسمع.. قل ما يجعلني أنسى ما سأفعله بك وإلا..."


قاطعني في حماس غريب:

"هل جهزت نفسك..؟"


رددت مرتبكا:

"أجهز نفسي لماذا؟"


أجابني في انفعال:

"سيارة زميلنا محمود العسال الجيب ستتحرك بعد ساعة ولك مكان معنا..
تجَهَّز بسرعة وسوف نلتقطك من مكانك في طريقنا.."


قلتُ وقد بدأ كلامه يثير فضولي:

"يوسف.. أنا اليوم نوبتجي ثم أنني لا أعرف عن أي شيء تتحدث"


قال في غضب وسرعة:

"فلتذهب النوبتجية إلى الجحيم..

محمد.. لا تكن مستفزا..!

هذا د. ريتشارد ويثرزبورن سيكون بالمؤتر الدوري لجراحات الثدي
أتعلم من د. ريتشارد ويثرزبورن؟

هو بنفسه سيكون موجودا وسيلقي محاضرة من الساعة السادسة والنصف
وقد وعدني محمود بأن الجيب سوف تفعلها وسوف نصل هناك قبل الموعد
ولم يتبق منا سواك..

فإما أن تكون جاهزا خلال ساعة أو سنتركك خلفنا ونذهب نحن.."


كان الأمر شديد الإرباك لعقلي فحاولت التملص:

"ولكن النوبتجية..

إسمعني يا يوسف..

لستُ جاهزا بما يلزم من الثياب..
لابد أن أعرج على منزلي أولا..

دعني أتصل بأحدهم ليغطي غيابي...."



خلاصة الأمر



كانت الساعة الرابعة والنصف حين كنت جالسا في المقعد الخلفي للجيب
ويوسف كان قد اتخذ مقعده بجوار مقعد السائق..

وكان زميلنا محمود ينهب بسيارته الجيب
الطريقَ الدولي للقاهرة..



***********



وأوفى محمود بوعده..


وحين دقت السادسة


كنا ندلف من باب واحد من أفخر وأضخم فنادق القاهرة..

كنا للتو قد وصلنا وقد قطعنا الطريق من محافظتنا إلى القاهرة في زمن قياسي..

الحقيقة أن كل هذا التوتر والاندفاع كان له ما يبرره
فـ د. ويثرزبورن هذا هو رائد رواد جراحات الثدي في العالم..

وكانت معلوماتي عنه كفيلة بتحويل زيارته هذه
إلى حدث تاريخي بالنسبة لأي جراح في أي مكان..

د. ويثرزبورن يمتلك أكبر مستشفى لهذا التخصص من الجراحات في العالم
أنشأها في ولايته التي ولد فيها في أمريكا وهي كاليفورنيا..

وكان من المعروف في الأوساط الجراحية
أن كاليفورنيا تحتل المكانة الأولى عالميا من حيث انتشار سرطانات الثدي بكل أنواعها..
حتى قيل في بعض الأوراق العلمية أن نسبة الإصابة بلغت ٢٥٪ من النساء
وهو الأمر الذي جعل جراحات الثدي تزدهر وتتقدم لأقصى حالاتها هناك..
وكان د. ويثرزبورن هو أقدم وأرفع كيان
في هذا المجتمع الهائل من الجراحين المهرة

في هذا المجال..



كنا قد اتخذنا مقاعدنا في وسط الصفوف..

تستطيع أن تميز هنا وجوها من عمالقة جراحات الثدي في مصر..

وكان هناك الكثير من الوجوه الأجنبية ذات السمت العلمي البحثي المميز كذلك..

كان العدد كبيرا بحق..

وكانت الساعة قد بلغت السادسة والربع
حين بدأت فعاليات هذا اليوم من المؤتمر..

مقدمة..

ترحيب..


عرض لبعض الشرائح على جهاز العرض
تبين خريطة ورشة العمل لباكر من أيام المؤتمر..


ثم إن هي إلا دقائق حتى خبت الأضواء
وأعلن عن وصول العالم الكبير..


كان هناك مدخل خاص للضيوف على المنصة

دلف منه رجل طويل القامة..

تبدو عليه إمارات الوقار الشديد وهو يبتسم في أناقة ملوحا بيده للجميع
وإلتهبت القاعة بالتصفيق فيما توجه هو ليصافح مقدم المؤتمر في حرارة
ويعتلي درجة واحدة ليقف متخذا مكانه..

بدأ الرجل ذو الشعر الأبيض الناصع
وسنوات العمر التي جاوزت الخامسة والستين على أقل تقدير..

بدأ كلامه في هدوء فقال بعربية ركيكة ولهجة ودودة مصطنعة:


"السلامو أليكوم"


ثم استكمل باقي محاضرته بلغته الإنجليزية
بينما كان مساعد له يخرج شيئا من حقيبته
ما لبث أن تبين أنها مجموعة من الشرائح
سيقوم بعرضها أثناء كلامه..

قام المساعد بتثبيت وضبط الشرائح
ثم أعطى الدكتور ويثرزبورن جهاز التحكم عن بعد..

وحين أسرع مبتعدا عن المنصة
كان د. ويثرزبورن قد بدأ الحديث
ودخل في صلب الموضوع بالفعل..


"أتيتُ اليوم في مهمة خاصة مدتها نصف ساعة فقط"


قالها بإسلوب هادئ
فسرت بين الهاضرين همهمة غير واضحة قطعها استطراده:

"ربما تتساءلون ما الذي من الممكن أن يأتي بمثلي قاطعا كل هذه الأميال
ليجلس بينكم نصف ساعة؟


ما هو الذي من الممكن أن يقال
لتصبح هذه النصف ساعة تساوي المجهود الذي بُذل خلفها؟

لقد وعدتُ زملائي المنظمين أن أحاول أن أكون مفيدا لأقصى درجة
وسوف أفي بوعدي لهم..

ولأني أيضا أقدر حضور جميع زملائي وتلامذتي
ولن أجعلهم يضيعون وقتهم ويتركون أعمالهم عبثا..

لذلك كله

لن تمر هذه الدقائق إلا وسأكون
قد أخبرتكم بخلاصة خبرتي أربعين عاما
في مجال جراحات الثدي..

فقط إنتبهوا جيدا لما سأقول.."



كانت الهمهمة قد توقفت تماما..

وكنتُ في قمة العجب..
نصف ساعة تكفي هذا العلم ليتحدث عن خلاصة خبرته أربعين عاما..

لعلها مقدمة مبالغة منه
حتما لن يستطيع أن يقول شيئا مفيدا وخاصة فيما نتوقعه من رجل في حجمه
حتما لن تكفيه نصف الساعة..

يا له من إحباط..

هكذا فكرت
فزفرت بصوت مسموع..

وهيأت نفسي للكثير من العناوين السريعة عن آخر الأوراق العلمي
يتبعها الكثير من الثناء على حسن تنظيم المؤتمر
ثم تنتهي نصف الساعة
ويصفق الحاضرون وينتهي الأمر..


كان أكثر ما يشغلني ساعتها هو ماذا سأفعل بزميلي يوسف
الذي ورطني في رحلة شاقة بلا استعداد،
وتركتُ نوبتجيتي مُقدِّمًا فروض الاعتذار والولاء لأحد زملائنا الآخرين
ومتعهدا له بتغطية ثلاث نوبتجيات من نوبتجياته خلال الشهر
في مقابل تغطيته هذه الساعات لغيابي..


ثم إذا بالأمر يؤول إلى نصف ساعة..


فقط نصف ساعة..



قررتُ أن أدع خواطري وأن أتابع الرجل
فيما بعد سيكون عليَّ أن أجعل يوسف يندم على فعلته لأيام طوال..

وكان هو بالفعل قد بدأ يغوص في مقعده بجواري
متجنبا النظر إليّ..


زفرت مرة أخرى
حين كان د. ويثرزبورن قد بدأ في عرض أول شرائحه..


أضاءت الشاشة الكبيرة وتوهجت لثانية
قبل أن تظهر عليها صورة لشابة يانعة جميلة،
تتفجر بالحيوية وترتدي معطفا طبيا أبيض ونظارة رقيقة..

كانت تبتسم بهدوء
في حين كانت عيناها تشعان ذكاءا حادا واضحا..


قال د. ويثرزبورن:

"إيميلي ماكفرسون،

٢٧ عاما

طبيبة بقسم الأورام في المستشفى - يقصد المستشفى الذي يمتلكه - وواحدة
من أكفأ الأطباء في مجالها..

إيميلي كانت بمثابة ابنتي وتفوقها العلمي وإصرارها
جعلاني أتنبأ لها بمستقبل باهر..

كان كل شيء يسير على ما يرام حتى ستة أشهر مضت
حين اكتشفت إيميلي ما يماثل حبة العدس حجما في نسيج ثديها الأيمن
وكانت تقوم بعمل فصح ذاتي دوري كل أسبوع..

وما لبثت أن أقامت الدنيا على ما وجدت..


وخلال أيام كانت إيميلي قد تأكدت أنه ورم من النوع الخبيث..

ولم يمر الأسبوع إلا وكانت قد قامت
بكل الأشعات وتحاليل الأنسجة..

ثم اتخذت قرارها بإجراء الجراحة بأسرع وقت..

وحين تحدثتْ إليَّ،
عرضتُ عليها أن أقوم بإجراء الجراحة التحفظية
باستئصال الجزء المصاب فقط،
وسوف يتكفل العلاج الكيميائي والإشعاعي بالباقي..

فما كان منها إلا أن رفضت في إصرار..

كانت الطبيبة الشابة في قمة الرعب

وأصرت على إجراء جراحة الاستئصال الكامل.."


توقف لحظات عن كلامه
وضغط ذرًّا في جهاز التحكم الذي يمسك به
فتغيرت الشريحة وظهرت على الشاشة صورة أخرى..


كانت صورة لامرأة مختلفة تماما..

سوداء من نوع الزنوج الأفارقة،
ضخمة الجثة،
شعثاء الشعر والمنظر،
وكانت تبتسم في ود وقد انفرجت شفتاها عن أسنان بيضاء كالثلج..


قال د. ويثرزبورن:


"ماريا ميتشيل

٤٨عاما

لا تعمل،

من أرياف ويستكونسون،

حضرت منذ ستة سنوات إلى عيادة أحد زملائنا بمدينتها
وقد كانت تشكو مما سترون في ثديها الأيسر.."

وقام بتغيير الشريحة..

فإذا بورم بشع في حالة المتأخرة،
وقد التهم النسيج الثديي تماما من الداخل إلى الخارج حتى أتى على الجلد نفسه،
فبدا وكأن الثدي قد انفجرت داخله قنبلة
كانت تبدو فيه بؤرا من التعفن الرمي،
فبدا منظره مفزعا..


سرت الهمهمة في القاعة مرة ثانية..


فأسكتها د. ويثرزبورن متابعا:

"ماريا كانت قد بدأت إصابتها قبل أن تسعى للطبيب بأسابيع قليلة
ولأن الجهل سائد في هذه المناطق من الريف..

وطبعا منكم كثيرين لا يتخيلون
أنه من الممكن أن تُرى هذه النماذج عندنا
في الولايات المتحدة الأمريكية..

ولكن المؤسف أنها موجودة..

ويكون سببها عادة الجهل والتسويف..

وهذه المرأة في الواقع لم تتأخر كثيرا كما أشرت..

ولكن الحالة البشعة التي كانت قد وصلت إليها
حين قررت أن تبدأ العلاج
كانت مما دعا زميلي أن ينفعل عليها دون قصد
ويتهمها بالغباء في بادئ الأمر..

ثم ما لبث أن أشفق عليها
وأسرع يطلب منها أن تتجهز لإجراء جراحة الاستئصال
في أسرع فرصة..

الطريف..

أنه - ورغم جهل وأمية هذه المرأة - إلا أنها كانت قد سمعت
عن الجراحات التحفظية الحديثة..
- لاحظوا أن القصة دارت منذ سبع سنوات -
وهو ما جعلها تطلب من زميلنا
أن يجري لها جراحة تحفظية كالتي سمعت عنها..

طبعا ثار زميلي
وكان عالما حاذقا طاعنا في السن مثلي
وعاد يتهمها بالغباء..

فكما رأيتم كانت الإصابة تقريبا قد التهمت نسيج الثديي بالكامل
مما يجعل الجراحة التحفظية لن تُبقي إلا على سدلة رقيقة من الجلد
لن تغني في الشكل العام بعد الجراحة شيئا..

ناهيك عن أن ورما بهذا الحجم
وهذه الطبيعة سريعة النمو
لحري بأن يستأصل معه الثدي كاملا..

المهم أنها أصرت..

فما كان من زميلي إلا أن جعلها تكتب إقرارا
بأنها مسئولة عن فشل هذه الجراحة،
وعن عودة المرض إلى جسدها ثانية
في حالة عدم الاستئصال الكامل للورم
نتيجة للإجراءات التحفظية..

ولشدة العجب
فقد كتبت هذه المرأة ماريا ميتشيل هذا الإقرار
ومضت في جراحة الاستئصال التحفظية.."



صمت قليلا


ثم قام بإعادة الصورة الأولى فعادت إيميلي تتطلع
إلينا بعينيها الخضراوين وابتسامتها الأنيقة..


قال د. ويثرزبورن متابعا بعد تنهيده لم نتبين معناها للحظة:

"إيميلي ماكفرسون

الطبيبة بقسم الأورام
في أحدى أكبر المؤسسات في هذا التخصص في العالم
الشابة ذات السبعة وعشرين ربيعا..

ماتت بعد اكتشافها الدرامي لمرضها
بأربعة أسابيع..

وكان السبب
ثانويات خبيثة في المخ..

أربعة أسابيع قضتها إيميلي المسكينة
قامت خلالها
بكل ما يمكنكم تصوره وما لا يمكنكم تصوره
من أساليب الفحص والعلاج والمتابعة..

ثم رحلت إيميلي..

والتي كنت أعتبرها بمثابة ابنتي عن عالمنا
بعد رحلة قصيرة جدا مع المرض..


كان رحيلها
منذ حوالي أربعة أشهر.."



كانت حالة من الوجوم قد سيطرت علي القاعة..

وانتظر هو قليلا
قبل أن يقوم بتغيير الشريحة
لتعود صورة المرأة الزنجية..


ثم عاد وقال:


"ماريا ميتشيل

الفلاحة الأمية ذات الثمانية وأربعين عاما..

والتي اتهمها زميلي بالغباء حين رأى إصابتها لأول وهلة..

والتي خالفت كل نصائح الأطباء
وأصرت منذ سبع سنوات على
إجراء جراحة فاشلة بكل المقاييس..

ماريا هذه تعيش الآن متنعمة بحياتها
في بيتها الريفي..

وقد تعرفتُ عليها لسخرية الصدفة

بعد وفاة إيميلي بأيام..


كانت قد أتت إلى المستشفى..

تطلب مني إجراء جراحة تجميلية لها
في ثديها الذي فُقِد معظمه في الجراحة التحفظية..

وحين سألتها ما الذي أخرك هذه السنوات
قبل هذه الخطوة؟

كان ردها..

أنها كانت تجمع الأموال وتدخرها هي وزوجها
لأنها تعلم أن جراحات التجميل مكلفة..

فما كان مني إلا أن أدرجتها
في أقرب قوائم عملياتي..

وهي الآن قد عادت إلى بيتها الريفي وحياتها..


ماريا الآن جدة لثلاثة أحفاد
وسوف تعيش لسنوات أخرى طويلة قادمة..

سعيدة للغاية هي وزوجها بجراحة التجميل
وتصلي شكرا لله أن ألهمها أن ترفض نصيحة زميلي..


زميلي هذا بالمناسبة





توفي منذ ثلاث سنوات.."




***********




وضع د. ويثرزبورن جهاز التحكم جانبا..

ثم التفت إلينا بكامل جسده
وقد عادت إليه ابتسامته الوقور..

قال:

"كنتُ قد وعدتكُم
بأني سوف أعرض عليكم في هذه النصف ساعة

خلاصة خبرتي
في مجال جراحات الثدي طوال أربعين عاما..



وقد فعلت.."


ثم بدأ في الثناء بسرعة على القائمين على المؤتمر
وتحول بعدها إلى الثناء على مستقبل جراحات الثدي
وختم محاضرته في هدوء..


كنتُ قد تجمدتُ في مكاني..


وفي حين لملم هو أشياءه القليلة بسرعة وحيا الجميع بنفس إشارة يده السريعة
وتحرك مغادرا يتبعه تصفيق هادر،


كنتُ أنا مازلتُ شاردا فيما قال..


لم أكن أصفق لأني كنت غارقا في أفكاري..


وكانت صورة إيميلي مازالت تراودني
وهي تتألق بابتسامتها..


لن أنسى هذه الابتسامة..


ما حييت..


لم أدر كم من الوقت
استغرق شرودي..


ولا كم من الوقت
استمر التصفيق..



كانت الساعة السابعة تماما
لحظة خرج د. ويثرزبورن وترك القاعة..






كان التصفيق ما يزال هادرا








وكان قد تبخر من ذهني كل غضب من يوسف..





د. محمد محمود
ربيع أول ١٤٣٣
يناير ٢٠١٢













لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون

DOCTORMOMO



هِمَّتِي..
لأمَّتِي..

عرض البوم صور الجراح الشمالي   رد مع اقتباس
قديم 21-02-2012, 06:58 AM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
العف الخجول
اللقب:
إدارة
العف الخجول
إدارة
 
الصورة الرمزية العف الخجول

 تاريخ التسجيل : Apr 2008
 رقم العضويـة : 2281
 مجموع المشاركات : 4,089
 بمعدل : 0.61 في اليوم
 الإقامة : الســع ــــوديــــهـ
 معدل التقييم : 30
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
العف الخجول غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : الجراح الشمالي المنتدى : يحكـى آنـ
افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة












لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

عرض البوم صور العف الخجول   رد مع اقتباس
قديم 21-02-2012, 10:01 AM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
ذكريات
اللقب:
مشرفة على المنتديات العامة

 تاريخ التسجيل : Jul 2011
 رقم العضويـة : 6152
 مجموع المشاركات : 3,091
 بمعدل : 0.56 في اليوم
 معدل التقييم : 28
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
ذكريات غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : الجراح الشمالي المنتدى : يحكـى آنـ
افتراضي

قرأت بذهول طبيبنا جراح الشمالي ...قرأت ذهلت لأكثر من مرة والذهن شاخص في مجريات ملتقى علمي بأشراف قامة من قامات الطب ...ولك في الكتابة ما يغرق في أكثر من سؤال ...أهي مذكرات طبيب يعشق مهنته فغدا يؤرخ لأحداث لا يمكن أن تتعاقب عليه وهو في سلبية...اهي مذكرات رجل افتتن بالادب والعلوم معا بما كسر القاعدة ...واثبت ان من الأطباء من ولجوا عالم الكتابة وفقهوه أكثر من المولعين بالكتابة من الأدباء..زفزفت في من كتابتك حيرة من فروة الرأس الى الأخمصين ...لما مررت على هذا السرد البديع الأنيق بما فيه من ألم وأمل خلتني أتأرجح بين خبرة طبية شابة تتجدد وتواكب الطب وتستفيد من الخبرات وبين توقد اديب واعد وشباب طبيبة ينسف به مرض خبيث ليؤكد ان من داوى آلام الناس مات بعلتهم ..
جراح الشمالي طبيب أديب أم أديب طبيب يدواوي ويخفف بدواء كلمة نابضة متوهجة متوثبة...في كلتا الحالتين أنت مبدع آسر يقرأ ويكتب في الزمان والمكان بلغة نابضة متدفقة براقةفيأتي النص بكل وعيه وليصب منه القراء ما طاب لهم ...دمت بهذا الثراء طبيبنا الجراح ولا تغب فجراحنا تحتاجك وبنا من أورام الزمان ما لو استأصلت أثرى تجربتك وجعلك مرجعا في الأورام دمت متألقا ولتكن دوما هنا فأنا أحب هذا العمق وأفتقده في منابع كانت ضاجة مكتظة بنا...فلتكن الشامة التي تحيرني هنا












عرض البوم صور ذكريات   رد مع اقتباس
قديم 21-02-2012, 12:19 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
الجراح الشمالي
اللقب:
نبع وافي
الجراح الشمالي
نبع وافي
 
الصورة الرمزية الجراح الشمالي

 تاريخ التسجيل : Jan 2012
 رقم العضويـة : 6892
 مجموع المشاركات : 244
 بمعدل : 0.05 في اليوم
 الإقامة : Cairo
  العمر : 43
 معدل التقييم : 12
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
الجراح الشمالي غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : الجراح الشمالي المنتدى : يحكـى آنـ
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ذكريات مشاهدة المشاركة
قرأت بذهول طبيبنا جراح الشمالي ...قرأت ذهلت لأكثر من مرة والذهن شاخص في مجريات ملتقى علمي بأشراف قامة من قامات الطب ...ولك في الكتابة ما يغرق في أكثر من سؤال ...أهي مذكرات طبيب يعشق مهنته فغدا يؤرخ لأحداث لا يمكن أن تتعاقب عليه وهو في سلبية...اهي مذكرات رجل افتتن بالادب والعلوم معا بما كسر القاعدة ...واثبت ان من الأطباء من ولجوا عالم الكتابة وفقهوه أكثر من المولعين بالكتابة من الأدباء..زفزفت في من كتابتك حيرة من فروة الرأس الى الأخمصين ...لما مررت على هذا السرد البديع الأنيق بما فيه من ألم وأمل خلتني أتأرجح بين خبرة طبية شابة تتجدد وتواكب الطب وتستفيد من الخبرات وبين توقد اديب واعد وشباب طبيبة ينسف به مرض خبيث ليؤكد ان من داوى آلام الناس مات بعلتهم ..
جراح الشمالي طبيب أديب أم أديب طبيب يدواوي ويخفف بدواء كلمة نابضة متوهجة متوثبة...في كلتا الحالتين أنت مبدع آسر يقرأ ويكتب في الزمان والمكان بلغة نابضة متدفقة براقةفيأتي النص بكل وعيه وليصب منه القراء ما طاب لهم ...دمت بهذا الثراء طبيبنا الجراح ولا تغب فجراحنا تحتاجك وبنا من أورام الزمان ما لو استأصلت أثرى تجربتك وجعلك مرجعا في الأورام دمت متألقا ولتكن دوما هنا فأنا أحب هذا العمق وأفتقده في منابع كانت ضاجة مكتظة بنا...فلتكن الشامة التي تحيرني هنا


المشـــــرقة
ذكريـــــــــــــــــات



لعلك تعرفين الكثير
عن ملامح دولة الطب..

والجراحة
من بين فروع الطب
هي أحفلهم بالتناهي في الألم
وكذلك بالتكامل حين الشفاء..


وهذا التناقض في أحوال اللحظات
يبعث في نفس الملاحظ
الكثير من صنوف التأمل..


وهذا التأمل المشحون بالخلفية العلمية
يكون دوما كسوط يلهب الفكر فيحركه..


ونحن في الطوارئ
قد ألفنا هدر النوم في أدراج مكاتب الاستقبال
وتحت عجلات سيارات الإسعاف..



فلا يبقى لنا
حال الفراغ من أعمالنا



سوى المزيد
والمزيد من التأمل..


سيدتي


أشكرك كثيرا لثنائك البهي
الذي يلازم روحك البشوش
كلما شرفتِ صفحتي بزيارتك..



وسأكون بإذن الله
محاولا دوما أن أكون
قريبا من منابعكم الكريمة..



أجدد شكري..،












لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون

DOCTORMOMO



هِمَّتِي..
لأمَّتِي..

عرض البوم صور الجراح الشمالي   رد مع اقتباس
قديم 21-02-2012, 12:20 PM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
الجراح الشمالي
اللقب:
نبع وافي
الجراح الشمالي
نبع وافي
 
الصورة الرمزية الجراح الشمالي

 تاريخ التسجيل : Jan 2012
 رقم العضويـة : 6892
 مجموع المشاركات : 244
 بمعدل : 0.05 في اليوم
 الإقامة : Cairo
  العمر : 43
 معدل التقييم : 12
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
الجراح الشمالي غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : الجراح الشمالي المنتدى : يحكـى آنـ
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة العف الخجول مشاهدة المشاركة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


العف الخجول


أشكرك كثيرا لتكريمك
لي بزيارة متصفحي
وترك توقيعك الجميل عليه..،












لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون

DOCTORMOMO



هِمَّتِي..
لأمَّتِي..

عرض البوم صور الجراح الشمالي   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026
إستضافة و تطوير براقما
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi
كل مايطرح في المنتدى مسؤلية الكاتب فقط وليست للإدارة أية مسؤلية